محمد نبي بن أحمد التويسركاني

340

لئالي الأخبار

السابق من الاخبار الدالّة على عظم أجره بالعموم ، وفي سببه وفي انه عوض عن نار جهنم وفي ثواب الحمى قال السجاد عليه السّلام : نعم الوجع الحمى يعطى كل عضو حقّه من البلاء ولا خير فيمن لا يبتلى وقال : الباقر عليه السّلام : حمى ليلة تعدل عبادة سنة ، وحمى ليلتين تعدل عبادة ستين سنة ، وحمى ثلاث ليال تعدل عبادة سبعين سنة قيل له : فإن لم يبلغ سبعين سنة قال فلامه وأبيه قيل : فإن لم يبلغا قال : فلقرابته قيل : فإن لم يبلغ قرابته قال فلجيرانه ، وقال عليه السّلام : حمى ليلة كفارة ذنوب سنة ، وذلك ان المها يبقى في البدن سنة وأنّها تأخذ من البدن عافية سنة وزاد في خبر فهي كفارة لما قبلها ولما بعدها وقال إن المؤمن إذا حمى حمة واحدة تناثرت الذنوب منه كورق الشجر فان صار أنّ على فراشه فأنينه تسبيح ، وصياحه تهليل وتقلّبه على الفراش كمن ضرب بسيفه في سبيل اللّه فان أقبل يعبد اللّه بين اخوانه وأصحابه مغفورا له فطوبى له ان مات وويل له ان عاد ، والعاقبة أحب الينا وقال : الرضا عليه السّلام : حمىّ ليلة كفارة لما قبلها وما بعدها وقال : الحمى قائد الموت وسجن اللّه في الأرض يحبس فيه من يشاء من عباده ، وهي تحتّ الذنوب كما يتحات الوبر من سنام البعير ليس من داء الا هو ومن داخل الجوف الا الجراحة والحمى فإنهما يردان على الجسد ورودا وفي آخر قال : الحمى رائد الموت وسجن اللّه في أرضه وفورها من جهنم وهي حظّ كل مؤمن من النار وروى أيضا الحمى قيح جهنم قال : وذلك لان نوعا من النار تحت الأرض فإذا فارت خرجت حرارتها فأصابت المياه سيما رؤس الجبال وما فيها من المياه وفي ثواب الأعمال قال أبو جعفر عليه السّلام : من ألقى اللّه مكفوفا محتسبا مواليا لآل محمّد لقى اللّه ولا حساب عليه وروى لا يسلب اللّه عبدا مؤمنا كريمتيه أو إحديهما ثم يسئله عن ذنب وفي العدّة قال جابر : أقبل رجل أصمّ وأخرس حتى وقف على رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فأشار بيده فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله : اعطوه صحيفة حتى يكتب فيها ما يريد فكتب انى أشهد أن لا اله الا اللّه وأن محمّدا رسول اللّه فقال رسول اللّه : اكتبوا له كتابا تبشّرونه بالجنة فإنه ليس من مسلم يفجع بكريمتيه أو بلسانه أو بسمعه أو برجله أو بيده فيحمد اللّه على ما أصابه ، ويحتسب من عند اللّه ذلك الانجاه اللّه من النار وأدخله الجنّة